ما يحدث بين لمى فتحى وصديقتها المقربة منى فهد مع فهد الخالدي يثير الغضب والدهشة في آن واحد. منى تبدو واثقة جداً من نفسها وهي تقف بجانب فهد، بينما لمى تحاول الحفاظ على هدوئها الظاهري رغم العاصفة الداخلية. دخول سعد النبهاني كعنصر مفاجئ أضاف طبقة أخرى من التعقيد، خاصة عندما اكتشف الحقيقة في المحطة. الأحداث تتسارع بشكل جنوني في حبّها الأول… كذبتها الأخيرة، مما يجعل المتابعة إدماناً حقيقياً.
وصول والدي لمى فتحى، ليث فتحى ونهى كريم، إلى المحطة كان نقطة تحول درامية كبرى. سعد النبهاني كان ينتظرهم بابتسامة، لكن القدر كان له رأي آخر. الحادثة التي وقعت للسيارة السوداء كانت مروعة وغير متوقعة، وتركت الجميع في حالة صدمة. سعد وهو يحاول إنقاذ ليث يظهر جانباً إنسانياً عميقاً لشخصيته. هذه اللحظات المؤلمة في حبّها الأول… كذبتها الأخيرة تبرز براعة الكتابة في ربط العلاقات العائلية بالمأساة.
انتبهت إلى تفاصيل دقيقة مثل نظرات منى فهد الخاطفة نحو فهد الخالدي، وطريقة وقوف لمى فتحى الدفاعية بذراعيها المتقاطعتين. هذه الإيماءات الجسدية تحكي قصة خيانة وغدر دون الحاجة لكلمات كثيرة. أيضاً، مشهد الهاتف الذي تتركه لمى على الطاولة بينما هي منشغلة بفهد، ثم عودتها للاتصال بسعد، يوحي بتضارب داخلي كبير. في حبّها الأول… كذبتها الأخيرة، المخرج نجح في استخدام لغة الجسد لنقل المشاعر المعقدة بامتياز.
شخصية سعد النبهاني تثير التعاطف الشديد في هذه الحلقة. هو يأتي لاستقبال والدي حبيبته بنية حسنة، ليكتشف خيانتها مع صديقتها المقربة. صدمته كانت واضحة في عينيه عندما رأى المنظر في المرآة. ثم تأتي الضربة القاضية بحادث والديها وهو أمامه عاجز. غضبه وهو يتحدث في الهاتف في النهاية يوحي بأن قصة الانتقام قد بدأت للتو. في حبّها الأول… كذبتها الأخيرة، سعد هو القلب النابض للألم في هذه الحلقة.
شخصية منى فهد، صديقة لمى المقربة، تم تقديمها ببراعة كشخصية محورية في الصراع. ثقتها الزائدة ووقفتها بجانب فهد الخالدي بوضوح أمام لمى تظهر نواياها الخبيثة. هي لا تخفي علاقتها بفهد، بل تتحدى لمى بنظراتها. هذا النوع من الشخصيات الشريرة الجريئة يضيف نكهة خاصة للقصة. في حبّها الأول… كذبتها الأخيرة، منى هي الشرارة التي أشعلت فتيل الأزمة بين الجميع، وننتظر بفارغ الصبر مصيرها.